ابن سيده

57

المحكم والمحيط الأعظم

معناه : ما أمَرَّه . وأما ابن الأعرابىّ فقال : أراد : ما أقَعَّه ، من الماء القُعّ ، وهو المُرّ أو المِلْح ، فقلب . وأراه لم يعرِف ماءً عُقَّا ؛ لأنه لو عَرَفه لحمل الفعل عليه ، ولم يَحْتج إلى القلب . * والعقيق : خَرَز أحمر ، تُتَّخذ منه الفُصوص ، الواحدة عَقيقة . * والعُقَّة : التي يلعب بها الصّبْيان . * وعَقَّةُ : قبيلة من النمِر بن قاسط ، قال الأخطل : وَمُوَقَّعٍ أثَرُ السِّفارَ بِخَطْمِهِ * مِنْ سودِ عَقَّةَ أوْ بَنى الجَوَّالِ « 1 » * وعَقْعَقَ الطائرُ بصوته : جاء وذهب . * والعَقْعَقُ : طائر معروف ، من ذلك . مقلوبه : قعع * ماء قُعّ وقُعاع : مُرّ . وقيل : هو الذي لا أشدَّ ملوحةً منه ، تحترق منه أجوافُ الإبل ، الواحد والجميع فيه سواء . * وأقَعَّ : أنْبطَ ماء قُعاعا . وأقَعَّتِ البِئْر : جاءت بهذا الضرب من الماء . * والقَعْقَعةُ : حكاية أصوات التِّرَسَة ، والجلود اليابسة ، والحِجارة ، والرعْد ، والبَكْرة ، والحَلْى ونحوها ، قال النابغة : يُسَهَّدُ من لَيل التِّمام سَلِيمُها * لِحَلْىِ النِّساء في يَدَيْهِ قَعاقِعُ « 2 » وذلك أن الملدوغ يوضع في يديه شىءٌ من الحَلْى ، لئلا ينام ، فيَدِبَّ السُّمُّ في جسده ، فيقتله . * وقَعْقَعْتُه وقَعْقَعْتُ به : حَرَّكته . وفي المَثَل : « فُلانٌ لا يُقَعْقَعُ له بالشِّنان » : أي لا يُخْدَع ولا يُرَوَّع ، وأصله من تحريك الجلد اليابِس للبعير ليُفزَّع ؛ أنشد سيبويه : كأنَّكَ مِنْ جمالِ بنى أُقَيْشٍ * يُقَعقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ « 3 » أراد : كأنك جَمَل ، فحذف الموصوف ، وأبقى الصفة ، كما قال :

--> ( 1 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 147 ؛ ولسان العرب ( سفر ) ، ( عقق ) ؛ وتهذيب ( 1 / 62 ) ؛ وتاج العروس ( عقق ) . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 33 ؛ ولسان العرب ( سهد ) ، ( قعع ) ؛ وكتاب العين ( 1 / 64 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 115 ) ؛ وتاج العروس ( سهد ) ، ( قعع ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 2 / 41 ) . ( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 126 ؛ ولسان العرب ( وقش ) ، ( قعع ) ، ( شنن ) ؛ والكتاب ( 2 / 345 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( خدر ) ، ( أقش ) ، ( دنا ) .